ثبت المطلوب ، ولو صدقت هذه المقدمة مع صدق الأول لاجتمع النقيضان ، إذ الحينية الممكنة تناقض المشروطة العامة ، لكن الأولى صادقة لما بينا ، فالثانية كاذبة ، فملزومها وهو كون الامام غير معصوم كاذب « 1 » .
الثامن عشر : ما ذكره فيه أيضا : من أن الامام المعصوم لا ينعقد الاجماع مع مخالفته
لأنه كبير الأمة وسيدهم ، وقوله وحده حجة ، لأنه تجب على الأمة كافة اتباعه ، ولا نعني بالحجة الا هذا ، وقوله وفعله بمنزلة قول كل الأمة وفعل كل الأمة فهو بمنزلة كل الأمة ، وكل الأمة معصومة ، فيلزم أن يكون الامام معصوما « 2 » .
ولعل حاصله أن الامام بمنزلة الكل في القول والفعل بل أشرف وأصوب وأولى ، حيث أنه يجب على الكل اتباعه ، فكما أن الكل معصوم لا يجوز عليهم الخطاء ، فكذا الامام .
التاسع عشر : ما ذكره فيه حيث قال : لا شيء من غير المعصوم فعله حجة ، وكل امام فعله حجة ، ينتج لا شيء من غير المعصوم بامام .
أما الصغرى : فلان الدليل شرطه عدم احتمال النقيض ، واحتمال الخطاء فيه ظاهر ، لوجود القدرة والداعي وهو الشهوة ، والصارف لغيره من المجتهدين ، إذ لا صارف الا القبيح والعلم بقبحه وهو منازع غير المعصوم ، والإمامة زيادة في التمكن ، بل الصارف في المجتهد الذي هو رعيته أولى لخوفه من الرئيس .
وأما الكبرى فلانه قائم مقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وهي ظاهرة « 3 » .
أقول : قوله لغيره كذا في ثلاث من النسخ ، ولعل الصحيح كغيره بالكاف ،
هامش
( 1 ) الألفين ص 213 .
( 2 ) الألفين ص 219 .
( 3 ) الألفين ص 175 .