وفي الصحاح : يجوز أن يراد لا معصوم ، أي : لا ذا عصمة ، فيكون بمعنى مفعول .
ثم أقول : وقد يستعمل العصمة اسما يراد منه الذي يعتصم به ، ومنه قول أبي طالب صلوات اللّه عليه في ابن أخيه :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ومنه ما ورد في بعض الأدعية :
اللهم أصلح لي ديني ، فإنه عصمة أمري .
وفي الحديث أربع من كن فيه كان في نور اللّه الأعظم ، وعد منها من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله الا اللّه ، وأني رسول اللّه « 1 » . أي : ما يعصم من المهالك يوم القيامة .
وقد يستعمل اسما ويراد منه الأثر الحاصل من المنع والحفظ ، وهو الامتناع والاحتفاظ ، حيث أن باب الافتعال للمطاوعة والقبول ، وهو الظاهر من كلمات السابقة ، من أهل اللغة ، حيث قالوا : واعتصمت باللّه أي امتنعت من المعصية ، فالعصمة يستعمل مصدرا واسم مصدر على المعنيين .
والذي ظهر مما تقدم أن الاسم بالضم ، فالعصمة التي تكون من أوصاف الامام الاسم من الاعتصام ، كما ظهر لك مما مر ، ويدل عليه بعض الأخبار .
الثاني ( في معنى المعصوم )
وهو في أصل اللغة بمعنى الممنوع ، ولكن الذي ظهر مما مر من اللغة بمعنى
هامش
( 1 ) الخصال ص 222 .