باعتبار كونه سببا للهلاك والقتل بينهم « 1 » .
أقول : ويحتمل أن يكون الوبي بمعنى القليل من الماء ، أو المنقطع من الأصل .
قال في القاموس : والمؤبى القليل من الماء والمنقطع منه ، ووبأت ناقتي إليه حنت « 2 » انتهى . والأول أقوى بحسب اللغة .
قال في الصحاح : الوباء يمد ويقصر مرض عام ، وقد وبئت الأرض توبأ وبأ فهي موبوءة إذ أكثر مرضها إلى أن قال : فهي وبئة ووبيئة على فعلة وفعيلة « 3 » فان الأول لم يذكره حسبما وجدته الا صاحب القاموس ، وان كان أنسب يحسب المعنى .
ولا بأس بذكر ما ذكره الشارح الأول في هذا المقام قال : وسألت أبا جعفر يحيى بن محمد العلوي نقيب البصرة وقت قراءتي عليه من هذا الكلام ، وكان رحمه اللّه على ما يذهب عليه من مذاهب العلوية منصفا وافر العقل ، فقلت له : من يعني عليه السّلام بقوله « كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين » ومن القوم الذين عناهم الأسدي بقوله « كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به » هل المراد يوم السقيفة أو يوم الشورى .
فقال : يوم السقيفة ، فقلت : ان نفسي لا تسامحني أن أنسب إلى الصحابة عصيان الرسول صلّى اللّه عليه وآله ودفع النص ، فقال : وأنا ولا تسامحني أيضا نفسي أن أنسب
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 / 296 .
( 2 ) القاموس 1 / 31 .
( 3 ) الصحاح 1 / 79 .