شيئا ، واستفرغ مجهوده بذل طاقته « 1 » .
وعلى الثاني ما قاله الشارحان ، ونكتفي بنقل ما قال في الشرح الأول قال :
يا له خطبا يستفرغ التعجب أي ، يستنفده ويفنيه ، يقول : قد صار العجب لا عجب لان هذا الخطب استغرق التعجب ، فلم يبق منه ما يطلق عليه لفظ التعجب وهذا من باب الاغراق والمبالغة في المبالغة كما قال ابن هاني المغربي :
قد سرت في الميدان يوم طرادهم * فعجبت حتى كدت أن لا أعجبا
والأود محركة العوج ، كما في الشرح الأول « 2 » .
أقول : ويمكن بسكون الواو ، قال في القاموس : وآده الامر أودا وأوودا بلغ منه المجهود والمآود الدواهي « 3 » .
قوله « حاول القوم اطفاء نور اللّه من مصباحه ، وسد فوّاره من ينبوعه » فوار الينبوع كما في الشرح الأول ثقب البئر .
أقول : الينبوع كما في الصحاح والقاموس : العين « 4 » .
وفي القاموس فار فورا وفئورا بالضم وفورانا محركة جاش ، والعرق فورانا هاج ونبع وضرب ، إلى أن قال : والفوارة منبع الماء ، وبالضم والتخفيف ما يفور من حر القدر « 5 » .
وفي المصباح المنير : فار الماء يفور فورا نبع وجرى ، وفارت القدر فورا
هامش
( 1 ) القاموس 3 / 111 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 247 .
( 3 ) القاموس 1 / 274 .
( 4 ) الصحاح 3 / 1287 .
( 5 ) القاموس 2 / 112 .