فيكون المعنى أن العود إليه يوم القيامة ، وعلى كل حال فليس العود هنا اسم زمان للزوم الاعلال فيه ، وان صح بحسب المعنى بالنسبة إلى نفس اللفظ ، فان المعاد كما صرح به أهل اللغة المرجع والمصير والآخرة .
فما في الشرح الأول في تفسير هذا الكلام ، قال ثم قال عليه السّلام : الحكم هو اللّه وان الوقت الذي يعود الناس كلهم إليه هو يوم القيامة . منظور فيه ، الا أن يكون المراد حاصل المعنى كما ستعرف ، بل الصحيح من معناه أن اللّه هو الحكم والحاكم الذي يرجع إليه يوم القيامة ، فيوم القيامة هو الظرف لهما أو للأخير .
ويحتمل أن يكون يوم القيامة خبرا للمعود إليه ، فيكون المعنى أن الذي يرجع إليه يوم القيامة ، وهو الذي ذكره الشارحان ، فجعل المعود مبتدأ ، والخبر يوم القيامة .
ثم قال في الشرح الأول : وروي يوم بالنصب ، على أنه ظرف ، والعامل فيه المعود ، على أن يكون مصدرا « 1 » انتهى . وهو راجع إلى الاحتمال الذي ذكرناه من كون المعود مصدرا ميميا « 2 » .
قوله : « ودع عنك نهبا صيح في حجراته » المصرع لامرئ القيس بن حجر الكندي وكان من قصة هذا الشعر كما في الشرح الأول أن امرئ القيس لما تنقل في احياء العرب بعد قتل أبيه ، نزل على رجل من جديلة طي ، يقال له : طريف بن ملاء ، فأجاره وأكرمه وأحسن إليه فمدحه ، ثم أنه لم يوله نصيبا في الجبلين أجاء
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 243 .
( 2 ) ثم إن في النسخة المعتبرة الموجودة عندي من نهج البلاغة القيامة بدون اليوم وهو الّذي ذكره في الشرح الثاني وبنى شرحه عليه ، ولكن الشرح الثاني بنى شرحه على يوم القيامة ولعله غلط « منه » .