عَلَيْهِمْ »
« 1 » ثم قال : قال بعض النحاة لبعض الفقهاء الزاعمين أن لا حاجة للفقه إلى النحو : ما تقول لرجل قال لزوجته أنت طالق ان دخلت الدار ، فقال : لا يقع الا بالدخول ، قال : فان فتح الهمزة قال كذلك ، فعرفه أن العربية نافعة في الفقه ، وان الطلاق منجز لا معلق ، إذ كان مراده تعليل الطلاق بوقوع الدخول لا اشتراطه به « 2 » .
أقول : أما أولا أن مجيء أن للتعليل غير مسلم .
وأما ثانيا فلا وجه للتعليل في المقام .
وأما ثالثا فالآية ليست أن فيها للتعليل ، بل صرح في الكشاف ان أن سخط اللّه عليهم هو المخصوص بالذم ومحله الرفع ، كأنه قيل لبئس زادهم إلى الآخرة سخط اللّه عليهم ، والمعنى موجب سخط اللّه .
وأما رابعا فالأولى أن يكون بمعنى إذ ، كما قيل في معناها وجعل منه قوله تعالى
« وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ »
« 3 » أو مخففة من المثقلة ، وسم ان ضمير مقدر ، كما هو الغالب فيه ، أو مصدرية وهي بعيدة وان كانت تدخل على الماضي والامر كقوله تعالى
« لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا »
« 4 »
« وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ »
« 5 » .
قوله غرسوا في هذا البطن من هاشم الغرس اثبات الشجر في الأرض ، استعير للأئمة لثباتهم .
والبطن كما في القاموس والصحاح دون القبيلة « 6 » ، والقبيلة بنو أب واحد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 80 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 86 .
( 3 ) سورة ص : 4 .
( 4 ) سورة القصص : 82 .
( 5 ) سورة الإسراء : 74 .
( 6 ) القاموس 4 / 202 .