والعترة .
وقوله « فلا تستعملوا » أنهى عن القول بالرأي ، وقوله « ولا يتغلغل إليه الفكر » التغلغل الدخول .
في القاموس غل في الشيء غلا أدخل كغلغل ودخل كالغل وتغلل وتغلغل « 1 » .
وفي الصحاح : وتغلغل الماء في الشجر إذا تخللها « 2 » . ونحوه قال ابن أبي الحديد .
ومنها : قوله عليه السّلام في نهج البلاغة أيضا في كلام له عليه السّلام المصدر بقوله :
ولئن أمهل اللّه الظالم ، فلن يفوت أخذه وهو له بالمرصاد ، قال : أنظروا أهل بيت نبيكم ، فألزموا سمتهم واتبعوا أثرهم ، فلن يخرجوكم من هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فان لبدوا فألبدوا ، وان نهضوا فانهضوا ، ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا « 3 » .
السمت بسكون الميم الطريق وهيئة أهل الخير ، وألزموا بفتح الزاء المعجمة لأنه من باب سمع يسمع . والأثر بالتحريك أو بكسر الهمزة وسكون الثاء ، أو بفتح الهمزة كذلك .
قال في الصحاح : والأثر بالكسر خلاصة السمن ، وتقول أيضا : خرجت في أثره أي في أثره ، والأثر بالتحريك ما بقي من رسم الشيء . وقال أيضا : الأثر مصدر قولك أثرت الحديث إذا ذكرته عن غيرك ، ومنه قيل حديث مأثور أي :
ينقله خلف عن سلف « 4 » .
هامش
( 1 ) القاموس 4 / 26 .
( 2 ) الصحاح 5 / 1784 .
( 3 ) نهج البلاغة ص 141 - 143 ، رقم الخطبة : 97 .
( 4 ) صحاح اللغة 2 / 575 .