أن المراد به كمال الإمامة كما حمل قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد » على نفي الكمال لا على نفي الصحة « 1 » انتهى .
أقول : وفساد هذا التأويل ظاهر لا يخفى عليك ، ثم إنه سيأتي إن شاء اللّه تعالى أن هذه الخطبة وسائر الخطب منه عليه السّلام صريحة في مراده ، وقوله ان صح ينافي ما تسلمه في مواضع من شرحه كون نهج البلاغة صحيح النسبة إلى علي عليه السّلام .
وقال في الصواعق في المقصد الرابع في بيان آية ذي القربى : ورد عن عمر من طرق أنه قال للزبير : انطلق بنا نزور الحسن والحسين بني علي رضي اللّه عنهما ، فتبطأ عليه ، فقال : أما علمت أن عبادة بني هاشم فريضة وزيارتهم نافلة ، وأخرج الخطيب مرفوعا يقوم الرجل للرجل الا بني هاشم ، فإنهم لا يقومون لاحد .
المقصد الثالث ( أن يكون من أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وعترته )
والروايات في ذلك متواترة من الطريقين ، ونقتصر فيها هنا على طريقة العامة ، ونذكر من طريقة الخاصة بعد ذلك إن شاء اللّه ، وهي على أنواع :
النوع الأول ( أخبار الثقلين )
روى في صحيح أبي داود وهو كتاب السنن ، وفي صحيح الترمذي
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 87 - 88 .