يكون دائما ولا أكثريا ، ولا يقوم غير الرئيس في ذلك مقام الرئيس ، هو ظاهر .
الثاني : التقدم فيما يحتاج إلى الاجتماع ، فان الناس لا يتفقون على مقدم فيؤدي إلى الاختلاف ، وهو نقض للغرض .
الثالث : حفظ نظام النوع عن الاختلال ، لان الانسان مدني بالطبع ، لا يمكن ان يستقل وحده بأمور معاشه ، لاحتياجه إلى الغذاء والملبوس والمسكن ، وغير ذلك من الضروريات التي لا تخصه ، ويشاركه غيره من نوعه فيها ، وهي صناعة لا يمكن أن يعيش الانسان مدة بصنعها ، فلا بد من الاجتماع على تلك الأفعال بحيث يحصل المعاون الموجب لتسهيل الفعل ، فيكون كل واحد منهم يفعل لهم عملا بنقيض منه للآخر « 1 » ، لا يمكن النظام الا بذلك ، وقد يمتنع المجتمعون من بعضها ، فلا بد من قاهر يكون التخصيص منوطا بنظره ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، ولأنه يؤدي إلى التنازع .
الرابع : الطبائع البشرية مجبولة على الشهوة والغضب ، والتحاسد والتنازع ، والاجتماع مظنة ذلك ، فيقع بسبب الاجتماع الهرج والمرج ، ويختل أمر النظام ، فلا بد من رئيس يقهر الظالم ، وينصر المظلوم ويمنع عن التعدي والقهر ، ويستحيل الميل عليه والحيف ، وانما قصده الانصاف .
الخامس : أن الحدود لطف أمر الشارع بها ، فلا بد لها من مقيم ، وغير الرئيس يؤدي إلى الهرج والمرج والترجيح بلا مرجح ، فلا يقوم غيره مقامه في ذلك .
السادس : الوقائع غير محصورة ، والحوادث غير مضبوطة ، والكتاب والسنة لا يفيان بها ، فلا بد من امام منصوب من قبل اللّه تعالى ، معصوم من الزلل والخطاء ، يعرفنا الاحكام ، ويحفظ الشرع .
السابع : تولية القضاء الذي يجب العمل بحكمهم في الدين والأموال
هامش
( 1 ) في المصدر : عملا يستفيض منه أجرا .