قوله « وهي الآصار » الضمير : اما راجع إلى الآية ، أي الآية في مصحفهم عليهم السّلام الآصار كذا قيل ، أو إلى كلمة الاصر ، أي الاصر مأخوذ من الآصار بكسر الهمزة .
قال في الصحاح : الاصر الذنب والثقل ، والآصار والايصر حبل قصير يشد به في أسفل الخباء إلى وتد ، وجمع الآصار اصر وجمع الايصر أياصر يقال :
هو جاري مؤاصري أي اصار بيته إلى جنب اصار بيتي ، ثم قال : والآصار والايصر أيضا الحشيش يقال لفلان محش لا يجز أيصره ، أي لا يقطع ، وحي متآصرون ، أي متجاورون انتهى « 1 » .
والمراد ان أصل الاصر الآصار ، فإنه كالقيد للشخص في الرجل في مقابل الغل في العنق في قوله تعالى
« وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ »
ويحتمل أن يكون المراد أنه الاصر بضمتين جمع الآصار كما يدل عليه قوله « وهي الذنوب » إلى آخره بصيغة التأنيث والجمع في الالفاظ ويحتمل أن يكون الآصار في قوله « وهي الآصار » جمع الاصر على وزن الافعال .
قال في القاموس : في جمع الاصر آصار وآصرات « 2 » .
ومنها : قوله تعالى في سورة زمر
« وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ »
« 3 » .
روى في الكافي في الباب المذكور ، عن الحكم بن بهلول عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى
« وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 579 - 580 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 364 .
( 3 ) سورة الزمر : 65 .