عنهم إصرهم ، والاصر الذنب وهي الآصار .
ثم نسبهم ، فقال
« فَالَّذِينَ آمَنُوا »
يعني بالامام
« وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان ، والعبادة طاعة الناس لهم الخبر « 1 » .
بيان :
قوله « يقول لطاعة الامام الرحمة التي يقول ورحمتي » إلى آخره الظاهر أن الضمير في يقول الأول راجع إلى اللّه تعالى ، فيكون اللام في قوله « لطاعة الامام » للتأكيد ويكون لطاعة مبتداء خبره الرحمة ، أي : يريد اللّه تعالى من قوله
« رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ »
طاعة الامام .
ويحتمل أن يكون يقول الأول تفسير لقوله تعالى ولذلك خلقهم المفسر أولا بقوله « ولرحمته خلقهم » أي : لطاعة الامام خلقهم ، والرحمة التي يقول خبر مبتدأ محذوف ، أي : هذه الرحمة تلك الرحمة .
ويحتمل أن يكون الرحمة مفعول ، أي : يقول لطاعة الامام الرحمة التي يقول .
وقوله « يقول علم الإمام » يحتمل أن يكون المعنى يقول لعلم الامام ووسع علمه الّذي هو علمه « وكل شيء » مفعول لوسع .
وقوله « هو شيعتنا » الضمير راجع إلى الشيء في قوله تعالى
« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ »
فان رحمة اللّه وسعهم دون غيرهم ، بل وفي قوله أيضا ووسع علمه كل شيء .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 429 ، ح 83 .