كان أمين اللّه في خلقه فلما قبض عليه السّلام كنا أهل البيت ورثنه ، فنحن أمناء اللّه في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ، ومولد الاسلام ، وانا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان وحقيقة النفاق ، وان شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم أخذ اللّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملة الاسلام غيرنا وغيرهم ، نحن النجباء النجاة ، ونحن أفراط الأنبياء ونحن أبناء الأوصياء ، ونحن المخصوصون في كتاب اللّه عز وجل ، ونحن أولى الناس بكتاب اللّه ، ونحن أولى الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ونحن الذين شرع اللّه لنا دينه ، فقال في كتابه
« شَرَعَ لَكُمْ »
يا آل محمد
« مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً »
قد وصانا بما وصى به نوحا
« وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ »
يا محمد
« وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى »
فقد علمنا وبلغنا علم ما علمنا واستودعنا علمهم ، نحن ورثة أولي العزم من الرسل
« أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ »
يا آل محمد
« وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ »
وكونوا على جماعة
« كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ »
من أشرك بولاية علي عليه السّلام
« ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ »
من ولاية علي عليه السّلام
« اللَّهُ »
يا محمد
« يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ »
« 1 » من يجيبك إلى ولاية علي عليه السّلام « 2 » .
وروى فيه في كتاب الايمان والكفر في باب نادر بعد الباب في قوله تعالى
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ »
عن سليم بن قيس ، قال سمعت عليا صلوات اللّه عليه يقول - وأتاه رجل فقال له : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ؟ وأدنى ما يكون به العبد كافرا ؟ وأدنى ما يكون به العبد ضالا ؟ فقال له : قد سألت فافهم الجواب أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه اللّه تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه صلّى اللّه عليه وآله ، فيقر له بالطاعة ، ويعرفه امامه وحجته في أرضه وشاهده على
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 12 .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 223 - 224 .