على هؤلاء ؟ قال : نعم لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء .
ثم قال : ألا تسمع لقول اللّه عز وجل
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
يعني : ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل امام عادل من اللّه ، قال
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ »
انما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام ، فلما أن تولوا كل امام جائر ليس من اللّه خرجوا بولايتهم إياه من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر ، فأوجب اللّه لهم النار مع الكفار ، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون « 1 » .
بيان :
« ولا عتب على هؤلاء » أي : لا وجد عليهم ولا سخط ولا غضب عليهم ، وهو بسكون التاء .
وروى فيه باسناده ، عن جنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله الا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي رحمة اللّه وبركاته عليهم ، ثم عرف أناس بعد يسير ، وقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا ، وأبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين مكرها فبايع ، وذلك قول اللّه عز وجل
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ »
« 2 » .
وروى فيه في باب أن الأئمة ورثوا علم النبي صلّى اللّه عليه وآله وجميع الأنبياء والأوصياء من قبلهم ، عن عبد اللّه بن جندب أنه كتب إليه الرضا عليه السّلام : أما بعد ، فان محمدا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 375 - 376 ، ح 3 .
( 2 ) الروضة من الكافي 8 / 245 - 246 ، ح 341 ، والآية في سورة آل عمران : 144 .