وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ
« 1 » .
ولا يمكن استفادة الإطلاق من هذه الآيات ، وأنّ كل معصية تكفّر ، لأنها بصدد بيان تشريع التكفير ، وأما شروطه وبيان المعاصي التي تكفّر دون غيرها ، فلا يستفاد منها . وإنما الظاهر من الآية الأولى هو اشتراط تكفير الذنوب الصغيرة باجتناب الكبيرة منها ، ومن الآية الثانية ، اشتراط تكفير السيئات بالتقوى ، ومن الثالثة ، تكفير السيئات للذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزّل على الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
روى الكراجكي ، بسنده عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال : « وإن كان عليه فضل ، وهو من أهل التقوى ، ولم يشرك باللّه تعالى ، واتقى الشرك به ، فهو من أهل المغفرة ، يغفر اللّه له برحمته إن شاء ويتفضل عليه بعفوه » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة محمد ( ص ) : الآية 2 .
( 2 ) البحار ، ج 5 ، ص 334 ، ح 2 .