كاشف عن كفر الرافع . ولكنه احتمال ضعيف ، لأن الآية تخاطب المؤمنين به بقولها :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
.
نعم ، لا يمكن الالتزام بأنّ كل إساءة بالنسبة إلى النبي تحبط الأعمال الصالحة « 1 » ، إلا إذا كانت هتكا في نظر العامة ، وتحقيرا له في أوساط المسلمين ، كما هو الظاهر من أسباب نزول الآية .
10 - الإقبال على الدنيا والإعراض عن الآخرة
قال سبحانه :
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » .
ويمكن أن يقال إنّ الإقبال على الدنيا بهذا النحو الذي جاء في الآية ، يساوق الكفر ، أو يساوق ترك الفرائض ، والتوغل في الموبقات ، فتكون إرادة الحياة الدنيا وزينتها إشارة إلى العامل الواقعي .
11 - إنكار الآخرة
قال سبحانه :
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ ، حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ
« 3 » .
وهو فرع من فروع الكفر وليس عاملا مستقلا .
12 - النفاق
قال سبحانه :
قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * . . . .
أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ وَكانَ ذلِكَ
هامش
( 1 ) كالغضب في محضره صلوات اللّه عليه وآله .
( 2 ) سورة هود : الآيتان 15 و 16 .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 147 . ولاحظ سورة الكهف : الآية 105 .