الأمر الثاني : الشفاعة في السّنة .
لقد اهتم الحديث النبوي ، وحديث العترة الطاهرة بأمر الشفاعة وحدودها وشرائطها وأسبابها وموانعها ، اهتماما بالغا لا يوجد له مثيل إلا في موضوعات خاصة تتمتع بالأهمية القصوى . وإذا لاحظ المتتبع ، الصحاح والمسانيد والجوامع الحديثية فإنه يقف على جمهرة كبيرة من الأحاديث الواردة في الشفاعة ، تدفع به إلى الإذعان بأنّها من الأصول المسلّمة في الشريعة الإسلامية ، ونحن نذكر النذر اليسير منها .
1 - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « لكل نبي دعوة مستجابة .
فتعجّل كلّ نبيّ دعوته ، وإنّي اختبأت دعوتي ، شفاعة لأمتي ، وهي نائلة من مات منهم لا يشرك باللّه شيئا » « 1 » .
2 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أعطيت خمسا ، وأعطيت الشفاعة ، فادخرتها لأمتي ، فهي لمن لا يشرك باللّه » « 2 » .
3 - وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي » « 3 » .
4 - وقال عليّ عليه السلام : « ثلاثة يشفعون إلى اللّه عز وجل فيشفّعون :
الأنبياء ، ثم العلماء ، ثم الشهداء » « 4 » .
5 - وقال الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام في كلام له :
« اللّهمّ صلّ على محمد وآل محمد ، وشرّف بنيانه ، وعظّم برهانه ، وثقّل ميزانه وتقبّل شفاعته » « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 130 . وصحيح البخاري ، ج 8 ، ص 33 ، وج 9 ، ص 170 . وغير ذلك من المصادر .
( 2 ) صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 42 ، وص 119 . ومسند أحمد ، ج 1 ، ص 301 .
( 3 ) « من لا يحضره الفقيه » للصدوق ، ج 3 ، ص 376
( 4 ) « الخصال » ، للصدوق ، ص 142 .
( 5 ) الصحيفة السجادية ، الدعاء الثاني والأربعون . ومن أراد التبسط فعليه الرجوع إلى المصادر التالية :