لارتكاب الموبقات ، وترك الفرائض ، فآيسهم اللّه من ذلك .
الصنف الثالث : ما ينفي شمول الشفاعة للكفار .
يقول سبحانه - حاكيا عن الكفار - :
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ * فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ
« 1 » .
وهذا الصنف ناظر إلى نفي وجود شفيع - يوم القيامة - للكفار الذين انقطعت علاقتهم باللّه لكفرهم به وبرسله وكتبه كما انقطعت علاقتهم الروحية بالشفعاء الصالحين ، فلم يبق بينهم وبين الشفاعة أية صلة وعلاقة .
الصنف الرابع : ما ينفي صلاحيّة الأصنام للشّفاعة .
يقول سبحانه :
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
« 2 » .
وهذا الصنف يرمي إلى نفي صلاحية الأصنام للشفاعة ، وذلك لأنّ العرب الجاهليين كانوا يعبدون الأصنام لاعتقادهم بشفاعتهم عند اللّه .
الصنف الخامس : ما يخصّ الشفاعة باللّه سبحانه .
يقول سبحانه :
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 3 » .
وكون الشفاعة مختصة باللّه لا ينافي ثبوتها لغيره بإذنه كما يعرب عنه آيات الصنف السادس .
الصنف السادس : ما يثبت الشفاعة لغيره بإذنه سبحانه .
يقول سبحانه :
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
« 4 » .
هامش
( 1 ) سورة المدثر : الآيات 46 - 48 .
( 2 ) سورة الأنعام : الآية 94 . ولاحظ يونس : 18 ، الروم : 13 ، الزمر : 43 ، يس : 23 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 51 ، ولاحظ الأنعام : 7 ، السجدة : 4 ، الزمر : 44 .
( 4 ) سورة طه : الآية 109 .