مباحث المعاد
( 11 ) الرجعة
قضية الرجعة التي تحدثت عنها بعض الآيات القرآنية والأحاديث المروية عن أهل بيت الرسالة ، مما تعتقد به الشيعة من بين الأمة الإسلامية ، وليس هذا بمعنى أنّ مبدأ الرجعة يعدّ واحدا من أصول الدين ، وفي مرتبة الاعتقاد باللّه وتوحيده ، والنبوة والمعاد بل إنها تعدّ من المسلّمات القطعية ، وشأنها في ذلك شأن كثير من القضايا الفقهية والتاريخية التي لا سبيل إلى إنكارها . مثلا : اتفقت كلمة الفقهاء على حرمة مسّ النساء في المحيض ، بنص الكتاب العزيز يقول تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
« 1 » .
ودلّت الوثائق التاريخية على أنّ معركة بدر وقعت في السنة الثانية للهجرة .
فالأولى قطعية فقهية ، والثانية قطعية تاريخية ، ولكن لا يعدان من أصول العقائد الإسلامية ، وشأن الرجعة في هذا المجال شأنهما .
إذا عرفت ذلك نقول : الرجعة في اللّغة ترادف العودة ، وتطلق اصطلاحا على عودة الحياة إلى مجموعة من الأموات بعد النهضة العالمية للإمام المهدي عليه السلام وهذه العودة تتم بالطبع قبل حلول يوم القيامة . وطبقا لهذا المبدأ ، فالحديث عن العودة ، يعدّ من أشراط القيامة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 222 .