على إنطاق الجلود « 1 » .
الشاهد السابع : الملائكة
إنّ للإنسان حفظة يصحبونه منذ بلوغه التكليف فيسجّلون أعماله خيرها وشرّها ، وهذا قوله سبحانه :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ ، رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 2 » .
وهذا الرقيب العتيد يشهد أعمال من وكّل به يوم القيامة ، عندما يرد الإنسان صعيد الحساب مع سائقه ، كما يقول سبحانه :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 3 » .
فأحد الملائكة يسوق الإنسان ، وآخر يشهد على أعماله .
الشاهد الثامن : صحيفة الأعمال
هناك آيات تدلّ على وجود صحف تضبط فيها أعمال العباد خيرها وشرّها ، وكتبة يمارسون كتابتها ، ويوم الحساب تعرض على الإنسان ، فيقرؤها ، فيرى المجرم مشفقا منها ، يغلبه التعجب من إحاطة الكتاب بدقيق أعماله وجليلها .
يقول سبحانه :
قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً ، إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ
« 4 » .
ويقول سبحانه :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ ، فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) ولا ينبغي التعجّب من ذلك ، وقد توصّل الإنسان في هذه الدنيا إلى معرفة فاعل كل جريمة ، ومرتكب كل جناية ، بتشخيص بصمات أصابعه ، ويكفي في إتمام الحجة عليه إظهار آثار جلد إصبعه وشهادتها عليه .
( 2 ) سورة ق : الآية 18 .
( 3 ) سورة ق : الآية 21 .
( 4 ) سورة يونس : الآية 21 ، وبهذا المضمون الزخرف : الآية 80 و 89 .
( 5 ) سورة القمر : الآيتان 52 و 53 .