تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على إنطاق الجلود « 1 » .

الشاهد السابع : الملائكة

إنّ للإنسان حفظة يصحبونه منذ بلوغه التكليف فيسجّلون أعماله خيرها وشرّها ، وهذا قوله سبحانه :
ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ ، رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 2 » . وهذا الرقيب العتيد يشهد أعمال من وكّل به يوم القيامة ، عندما يرد الإنسان صعيد الحساب مع سائقه ، كما يقول سبحانه :
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 3 » . فأحد الملائكة يسوق الإنسان ، وآخر يشهد على أعماله .

الشاهد الثامن : صحيفة الأعمال

هناك آيات تدلّ على وجود صحف تضبط فيها أعمال العباد خيرها وشرّها ، وكتبة يمارسون كتابتها ، ويوم الحساب تعرض على الإنسان ، فيقرؤها ، فيرى المجرم مشفقا منها ، يغلبه التعجب من إحاطة الكتاب بدقيق أعماله وجليلها . يقول سبحانه :
قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً ، إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ
« 4 » . ويقول سبحانه :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ ، فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
« 5 » .
هامش
( 1 ) ولا ينبغي التعجّب من ذلك ، وقد توصّل الإنسان في هذه الدنيا إلى معرفة فاعل كل جريمة ، ومرتكب كل جناية ، بتشخيص بصمات أصابعه ، ويكفي في إتمام الحجة عليه إظهار آثار جلد إصبعه وشهادتها عليه . ( 2 ) سورة ق : الآية 18 . ( 3 ) سورة ق : الآية 21 . ( 4 ) سورة يونس : الآية 21 ، وبهذا المضمون الزخرف : الآية 80 و 89 . ( 5 ) سورة القمر : الآيتان 52 و 53 .