2 - خروج الناس من القبور
ويستعقب ذلك مشهد آخر ، ألا وهو خروج الناس من الأجداث .
يقول سبحانه :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ * قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ، هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 1 » .
وبعد ذلك يدعى الناس إلى الحساب ، وموقف العرض ، وهو مشهد أشدّ في النفس هولا ممّا سبق ، لعظم الحسرة والخوف الحاكمين على القلوب آنئذ ، يقول سبحانه :
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ * خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ * مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
« 2 »
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
« 3 » .
3 - إعطاء الكتب
وبعد خروج الناس من القبور ، وإحضارهم إلى موقف المحاكمة ، ووقوفهم على صعيد الحساب ، تنشر الصحف
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
« 4 » .
فيأخذ كلّ إنسان كتابه الذي دوّن فيه - بيد الحفظة من الملائكة - ما عمله من صغير وكبير ، فمنهم من يتلقاه بيمينه ، ومنهم من يتلقاه بشماله .
يقول سبحانه :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى
هامش
( 1 ) سورة يس : الآيتان 51 و 52 .
( 2 ) سورة القمر : الآيتان 6 - 8 . ولاحظ الزلزلة الآية 6 .
( 3 ) سورة عبس : الآية 37 .
( 4 ) سورة التكوير : الآية 10 .