فالآية تدل على أنّ وجود عيسى في ظرف من الظروف يعلم به دنو السّاعة ، وأما ظرفه ، فالظاهر من الروايات هو نزوله بعد خروج الإمام المهدي عليه السلام « 1 » .
وللآية تفسير آخر ، يطلب من مظانّه « 2 » .
ه - إخراج دابة من الأرض
قال تعالى :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ
« 3 » .
وتوضيح الآية يتوقف على إيضاح أمور :
1 - ما هو المراد من قوله :
وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ
؟ .
2 - ما هو المراد من الدابة المخرجة من الأرض ؟
3 - بما ذا تتكلم هذه الدابة ، وما ذا تقول ؟
4 - ما هو موضع قوله سبحانه في الآية : إنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ؟
فهل هو يحكي قول الدابة ، أو هو تعليل لصدر الآية ( وقوع القول عليهم ) .
5 - ما هو المراد من الآيات ؟
6 - ما هو الهدف من إخراج الدابة ؟
7 - ما هو زمان إخراجها ؟
والحقّ أنّ هذه الآية ، إحدى الآيات التي يحيق بها الإبهام من جهة أو جهات ، وليس لها في القرآن ما يشابهها في المضمون ، حتى يستعان به على
هامش
( 1 ) لاحظ ما أوردناه من الروايات في بحث الإمامة .
( 2 ) لاحظ مجمع البيان ، ج 5 ، ص 358 .
( 3 ) سورة النمل : الآية 82 .