تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولعلّه - لأحد هذه الوجوه - تعلق به الخلق في قوله سبحانه :
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ
« 1 » . والتقدير في قوله سبحانه - في تقدير حياة الإنسان - :
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ
« 2 » .

الأمر الثالث - الموت سنة عامة في الخلق

إن قوانين الديناميكا الحرارية تدلّ على أنّ مكونات هذا الكون تفقد حرارتها تدريجيا ، وأنّها سائرة حتما إلى يوم تصير فيه جميع الأجسام تحت درجة من الحرارة البالغة الانخفاض « 3 » . فيومئذ تنعدم وتستحيل الحياة ، وهذا ما كشف عنه العلم الحديث . والقرآن يصف الموت سنة إلهية عامة ، فيقول في الإنسان :
أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
« 4 » . ويقول :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 5 » ويقول :
وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ، أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ
« 6 » . ويقول الإمام علي عليه السلام : « ولو أنّ أحدا يجد إلى البقاء سلّما ، أو لدفع الموت سبيلا ، لكان ذلك سليمان بن داود عليه السلام ، الذي سخّر له ملك الجنّ والإنس » « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الملك : الآية 2 . ( 2 ) سورة الواقعة : الآية 60 . ( 3 ) وهي الصفر المطلق . ( 4 ) سورة النساء : الآية 78 . ( 5 ) سورة آل عمران : الآية 185 . ( 6 ) سورة الأنبياء : الآية 34 . ولاحظ الآيات التالية : آل عمران : الآية 15 ، الأحزاب : الآية 60 ، الزمر : الآية 16 ، الواقعة : الآية 8 ، الجمعة : الآية 42 ، وغير ذلك . ( 7 ) نهج البلاغة ، الخطبة 182 .