فيستدلّ بكونه حقّا محضا على لزوم الغاية التي تتمثل في الحياة الأخروية للإنسان ، يقول سبحانه :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى ، وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
« 1 » .
ولعلّ من هذا الباب وصفه سبحانه نفسه بالحق ، ثم ذكره بعد ذلك آيات البعث والقيامة ، فكأنّه يشير بذلك إلى أنّ كونه حقّا مطلقا لا يعتريه الباطل ، يلازم البعث ، وإلّا لا يكون حقّا مطلقا ، نرى هذا البيان في قوله سبحانه :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ
« 2 » .
ثم بعد ثلاث آيات يقول :
وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
« 3 » .
ومثله قوله سبحانه :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ
« 4 » .
ثم بعد آيتين يقول :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ . . .
« 5 » .
3 - المعاد والنظم البديع
وفي الذكر الحكيم تلويح وإشارة إلى هذا النوع من الاستدلال ، حيث نرى أنّه سبحانه يذكر النبأ العظيم واختلاف الناس فيه بين مثبت وناف ، ثم يبيّن
هامش
( 1 ) سورة الحج : الآيتان 6 و 7 .
( 2 ) سورة الحج : الآية 62 .
( 3 ) سورة الحج : الآية 66 .
( 4 ) سورة لقمان : الآية 30 .
( 5 ) سورة لقمان : الآية 33 .