أنّ مؤمن آل فرعون أخذ يعظ قومه بكلمات فيها إخافتهم من يوم القيامة ، ويقول :
-
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
« 1 » .
-
وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ
« 2 » .
-
وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ
« 3 » .
ه - وهذا المسيح عيسى بن مريم ، يخاطبه سبحانه بآيات فيها التذكير بيوم القيامة ، يقول :
-
إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ ، فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ، وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ * وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 4 » .
المعاد في القرآن
إذا كان المعاد يحتل المكانة العليا في الشرائع السماوية ، وكان القرآن خاتم الكتب ، والمبعوث به خاتم الأنبياء ، فيناسب أن يكون المعاد مطروحا فيه ، بشكل مستوف ، مقترنا بالدلائل العقلية المقنعة .
وقد صدّق الخبر الخبر ، فالذكر الحكيم يعتني بالمعاد ، ويهتم به اهتماما بالغا ، يكشف عنه كثرة الآيات الواردة في مجال المعاد ، وقد قام بعضهم بإحصاء ما يرجع إليه في القرآن فبلغ زهاء ألف وأربعمائة آية ، وكان السيد العلامة الطباطبائي
هامش
( 1 ) سورة غافر : الآية 32 .
( 2 ) سورة غافر : الآية 39 .
( 3 ) سورة غافر : الآية 43 .
( 4 ) سورة آل عمران : الآيات 55 - 57 . .