الموتى ، وحكاه الذكر الحكيم « 1 » . وسيوافيك بيانه في المباحث الآتية .
د - وهذا موسى الكليم ، خاطبه سبحانه عند التنديد بأعمال قومه بخطابات ، فيها الوعد والوعيد .
-
سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ . . .
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ، هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 2 » .
ونرى أنّ موسى عندما يدعو على طاغية عصره فرعون مصر ، يطلب له العذاب الأليم ويقول :
رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ ، وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا ، حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ
« 3 » .
كما أنّه عليه السلام ، يخاطب من يفسّر معاجزه بالسحر قائلا :
رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
« 4 » .
ويقول تنديدا بفرعون وملائه :
إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ
« 5 » .
وإنّ بني إسرائيل لما كانوا أشدّ الناس لجاجا وعنادا ، قام موسى - بأمر منه سبحانه - بإحياء الميت في قضية البقرة « 6 » ، وسيوافيك بيانه في المباحث الآتية .
نعم ، كانت العقيدة بالمعاد ، عقيدة واضحة بين الشرائع السماوية ، حتى
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 260 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآيتان 146 و 147 .
( 3 ) سورة يونس : الآية 88 .
( 4 ) سورة القصص : الآية 37 .
( 5 ) سورة غافر : الآية 27 .
( 6 ) سورة البقرة : الآية 72 .