الكراجكي في رسالته الخاصة ، باسم « البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان » « 1 » ، والعلامة المجلسي في البحار « 2 » ، وغيرهم .
وأمّا الحلّ ، فإنّ السؤال عن إمكان طول العمر ، يعرب عن عدم التعرّف على سعة قدرة اللّه سبحانه :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 3 » ، فإنّه إذا كانت حياته وغيبته وسائر شؤونه ، برعاية اللّه سبحانه ، فأي مشكلة في أن يمدّ اللّه سبحانه في عمره ما شاء ، ويدفع عنه عوادي المرض ويرزقه عيش الهناء .
وبعبارة أخرى ، إنّ الحياة الطويلة ، إمّا ممكنة في حدّ ذاتها أو ممتنعة ، والثاني لم يقل به أحد ، فتعين الأول ، فلا مانع من أن يقوم سبحانه بمدّ عمر وليّه ، لتحقيق غرض من أغراض التشريع .
أضف إلى ذلك ما ثبت في علم الحياة ، من إمكان طول عمر الإنسان إذا كان مراعيا لقواعد حفظ الصحة ، وأنّ موت الإنسان في فترة متدنية ، ليس لقصور الاقتضاء ، بل لعوارض تمنع عن استمرار الحياة ، ولو أمكن تحصين الإنسان منها بالأدوية والمعالجات الخاصة لطال عمره ما شاء .
وهناك كلمات ضافية من مهرة علم الطب في إمكان إطالة العمر ، وتمديد حياة البشر ، نشرت في الكتب والمجلات العلمية المختلفة « 4 » .
وبالجملة ، اتّفقت كلمة الأطباء على أنّ رعاية أصول حفظ الصحة ، توجب طول العمر ، فكلما كثرت العناية برعاية تلك الأصول ، طال العمر ، ولأجل ذلك ، نرى أنّ الوفيات في هذا الزمان ، في بعض الممالك ، أقلّ من السابق ، والمعمّرين فيها أكثر من ذي قبل ، وما هو إلا لرعاية أصول الصحة ، ومن هنا أسّست شركات تضمن حياة الإنسان إلى أمد معلوم تحت مقررات خاصة
هامش
( 1 ) البرهان على طول عمر الإمام صاحب الزمان ، للكراجكي ، ملحق ب « كنز الفوائد » ، له أيضا ، الجزء الثاني . لاحظ في ذكر المعمرين ص 114 - 155 ، ط دار الأضواء ، بيروت - 1405 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 51 ، الباب 14 ، ص 225 - 293 .
( 3 ) سورة الأنعام : الآية 91 .
( 4 ) لاحظ مجلة المقتطف ، الجزء الثالث من السنة التاسعة والخمسين .