فبقي القسمان الآخران ، الثاني والثالث ، وقد نصّ سبحانه على أنّه لا ينال عهده الظالم ، والظالم في هذه العبارة لا ينطبق إلّا على القسم الثالث ، أعني من كان ظالما في بداية عمره ، وكان تائبا حين التصدي .
فإذا خرج هذا القسم ، بقي القسم الثاني ، وهو من كان نقي الصحيفة طيلة عمره ، لم ير منه لا قبل التصدي ولا بعده أيّ انحراف عن جادّة الحق ، ومجاوزة للصراط السوي .
3 - آية التطهير وعصمة أهل البيت ( ع )
هناك آية أخرى تدلّ على عصمة عدّة خاصة من أهل بيت النبي الأكرم .
يقول سبحانه :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ، وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
وأداء حقّ الآية في التفسير ، يتوقف على البحث عن النقاط التالية :
1 - ما هو المراد من الرّجس ؟ .
2 - هل الإرادة في الآية ، إرادة تكوينية خاصة بأهل البيت ، أو تشريعية تعمّ كلّ إنسان بالغ واقع في إطار التكليف ؟ .
3 - من المراد من أهل البيت ؟ .
4 - مشكلة السياق في الآية لو كان المراد منهم غير نسائه ، صلوات اللّه عليه وآله .
5 - أهل البيت في حديث النبي ، الذي يكون مفسّرا لإجمال الآية .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .