ما يقوم به كبار الأطباء والمخترعين من الأمور المعجبة ، خارج عن إطار الإعجاز ، لانتفاء الأمرين فيهما . كما أنّ ما يقوم به السحرة والمرتاضون من الأعمال المدهشة ، لا يعدّ معجزا لانتفائهما أيضا ، خصوصا الأمر الثاني ، لقيام المرتاض الثاني بمثل ما قام به المرتاض الأول ، بل بأعظم منه .
4 - أن يكون عمله مطابقا لدعواه
لا بدّ من هذا القيد في صدق الإعجاز على فعل المدعي . فلو خالف ما ادّعاه لما سمّي معجزة ، وإن كان أمرا خارقا للعادة . وذلك كما حصل مع مسيلمة الكذّاب عندما ادّعى أنّه نبي ، وآية نبوته أنّه إذا تفل في بئر قليلة الماء ، يكثر ماؤها : فتفل فغار جميع مائها .
وقد كان من أفاعيله - الدالّة على كذب دعواه - أنّه أمرّ يده على رؤوس صبيان بني حنيفة ، وحنّكهم ، فأصاب القرع كلّ صبيّ مسح على رأسه ، ولثغ كلّ صبيّ حنّكه « 1 » .
هامش
( 1 ) لاحظ تفصيل هذه الوقائع في تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 507 .