شواهد إعجاز القرآن
( 7 ) إخباره عن الظواهر والقوانين الكونية
لا يصحّ لعارف أن يتجاهل أنّ القرآن كتاب الهداية والتزكية وليس كتاب العلوم الطبيعية ، يقول سبحانه :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« 1 » .
فالقرآن نزل لهداية الناس وسوقهم إلى الحياة السعيدة ، ولم ينزل لتبيين القضايا الطبيعية ، والقواعد الرياضية وما يتعلق بعلم التشريح ، ولا لتبيين خواصّ الأدوية والعقاقير .
ومع ذلك كلّه ، ربما يتوقف غرض الهداية - خصوصا في الدراسات التوحيدية - على إظهار عظمة العالم ودقّة نظمه ، والقوانين السائدة عليه ، فعند ذلك يصحّ لهذا الكتاب الهادي ، إلفات النظر إلى تلك المظاهر والقوانين الكونية .
ومن هذا المنطلق ، نرى أنّ القرآن أشار إلى رموز سائدة في الكون ، وسنن جارية فيه ، تتطابق مع القضايا العلمية الثابتة - حديثا - بالحسّ واليقين . وقد كانت تلك السنن مجهولة على الأخصائيين في هذه العلوم ، وأصحاب الحضارات في بلاد الفرس والروم ، وإنّما اهتدى إليها العلماء بعد قرون متطاولة من نزول القرآن وذكره لها .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآيتان 1 و 2 .