تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
مجاهيل ، وانتحالات الملاحدة في هذا الأمر ، فإنّ أميّة النبي وقومه تموج بالشواهد الواضحة من الكتاب والتاريخ والحديث « 1 » . لقد جاء قومه بهذا القرآن وبلاده آنذاك جرداء بلا مراء ، كبعض القرى الوحشية ، ببطنان بوادي إفريقيا ، وخلو من وسائل العلم والعمران ، وأهلوها البسطاء صفر الأكف من وسائل الرقي والحضارة . وكان الحجازيون من العرب ترتكز دائرة معارفهم ، في أسواق عكاظ ومواسم الحجيج والنوادي ، على الأمور التالية : 1 - أنساب القبائل والخيل . 2 - القصائد والأشعار في التهاني والمراثي ، والحماسة والإغارة . 3 - علم القيافة « 2 » . 4 - علم العيافة « 3 » . 5 - علم الفراسة « 4 » . 6 - علم الزجر « 5 » . 7 - علم الرّيافة « 6 » . 8 - تأويل الأطياف . 9 - أنواء النجوم وأسماء الكواكب ، والظواهر الجوية . 10 - الطب ، وكان لا يتجاوز الكي والميسم وعقاقير الحشائش .
هامش
( 1 ) ومن أراد الوقوف على دلائله الساطعة ونقد تسويلات المستشرقين ، فليرجع إلى « مفاهيم القرآن » ، ج 3 ، ص 321 - 374 . ( 2 ) علم القيافة : هو علم باحث عن تتبع آثار الأقدام والأخفاف والحوافر . ( 3 ) علم العيافة : هو علم زجر الطير ليتفأّل من كيفية طيرانها وجهته أو يتشأم . وهي مأخوذة من عاف الطير عيفا بمعنى استدارت وحامت حول الشيء . والنسور العوائف : التي تعيف على القتلى وتتردد . ( 4 ) علم الفراسة : هو علم الاستدلال بهيئة الإنسان وشكله ولونه وأقواله ، على أخلاقه . ( 5 ) علم الزجر : هو علم الاستدلال بأصوات الحيوانات وحركاتها وسائر أحوالها ، على الحوادث . ( 6 ) علم الريافة : هو علم استنباط وجود الماء في الأرض بشمّ التراب ، أو برائحة بعض النباتات فيها ، أو بحركة حيوان مخصوص .