مجاهيل ، وانتحالات الملاحدة في هذا الأمر ، فإنّ أميّة النبي وقومه تموج بالشواهد الواضحة من الكتاب والتاريخ والحديث « 1 » .
لقد جاء قومه بهذا القرآن وبلاده آنذاك جرداء بلا مراء ، كبعض القرى الوحشية ، ببطنان بوادي إفريقيا ، وخلو من وسائل العلم والعمران ، وأهلوها البسطاء صفر الأكف من وسائل الرقي والحضارة .
وكان الحجازيون من العرب ترتكز دائرة معارفهم ، في أسواق عكاظ ومواسم الحجيج والنوادي ، على الأمور التالية :
1 - أنساب القبائل والخيل .
2 - القصائد والأشعار في التهاني والمراثي ، والحماسة والإغارة .
3 - علم القيافة « 2 » .
4 - علم العيافة « 3 » .
5 - علم الفراسة « 4 » .
6 - علم الزجر « 5 » .
7 - علم الرّيافة « 6 » .
8 - تأويل الأطياف .
9 - أنواء النجوم وأسماء الكواكب ، والظواهر الجوية .
10 - الطب ، وكان لا يتجاوز الكي والميسم وعقاقير الحشائش .
هامش
( 1 ) ومن أراد الوقوف على دلائله الساطعة ونقد تسويلات المستشرقين ، فليرجع إلى « مفاهيم القرآن » ، ج 3 ، ص 321 - 374 .
( 2 ) علم القيافة : هو علم باحث عن تتبع آثار الأقدام والأخفاف والحوافر .
( 3 ) علم العيافة : هو علم زجر الطير ليتفأّل من كيفية طيرانها وجهته أو يتشأم . وهي مأخوذة من عاف الطير عيفا بمعنى استدارت وحامت حول الشيء . والنسور العوائف : التي تعيف على القتلى وتتردد .
( 4 ) علم الفراسة : هو علم الاستدلال بهيئة الإنسان وشكله ولونه وأقواله ، على أخلاقه .
( 5 ) علم الزجر : هو علم الاستدلال بأصوات الحيوانات وحركاتها وسائر أحوالها ، على الحوادث .
( 6 ) علم الريافة : هو علم استنباط وجود الماء في الأرض بشمّ التراب ، أو برائحة بعض النباتات فيها ، أو بحركة حيوان مخصوص .