7 - وقال الشيخ الطوسي : « القرآن معجز سواء كان معجزا خارقا للعادة بفصاحته فلذلك لم يعارضوه ، أو لأنّ اللّه تعالى صرفهم عن معارضته ، ولولا الصرف لعارضوه » .
وقال : « إنّ التحدّي إنّما وقع لعجزهم عن معارضته في المستقبل ، لا لأنّه ليس في كلامهم مثله ، ولو كان في كلامهم مثله لكان ترك المعارضة أبلغ وأعظم في باب العجز » .
وقال : « إنّ القائلين بالصّرفة يقولون إنّ مثل ذلك كان في كلامهم وخطبهم ، وإنّما صرفوا عن معارضته في المستقبل ، فلا معنى لكونه أفصح » « 1 » .
وقال : « وأما قولهم إنّه كان في كلامهم ما هو مثل القرآن ، فلا يتوجه على أصحاب الصرفة لأنّهم يسلمون ذلك ، لكنهم يقولون إنّهم منعوا من مثله في المستقبل فلا ينفع بأن ذلك فيما مضى منهم موجود ، بل ذلك يؤكّد الحجة عليهم » « 2 » .
وقال : « إنّ من قال بالصرفة لا ينكر مزية القرآن على غيره بالفصاحة والبلاغة ، وإنّما يقول هذه المزية ليست ممّا تخرق العادة ويبلغ حدّ الإعجاز . فليس في طرب الفصحاء وشهادتهم بفصاحة القرآن وفرط براعته ، ما يوجب بطلان القول بالصرفة » « 3 » .
هامش
( 1 ) الاقتصاد ، ص 166 ، وص 170 ، وص 171 .
( 2 ) تمهيد الأصول في علم الكلام ، ص 331 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 337 - 338 ، وهذا الكتاب شرح على كتاب « جمل العلم والعمل » ، للسيد المرتضى ، فإنّه يشتمل على قسمين :
قسم يختص بالعقائد ، وهو الذي شرحه الشيخ الطوسي وأسماء : « تمهيد الأصول في علم الكلام » ، نشرته جامعة طهران ، وقد جعل المتن في أول الكتاب والشرح بعده ، وليس المتن متميزا في الشرح عمّا علّق عليه .
وقسم يختصّ بالأحكام ، وهو الذي شرحه تلميذ السيد ، القاضي ابن البراج المتوفى عام 481 ، وطبع باسم : « شرح جمل العلم والعمل » .
ثم إنّ للسيد نفسه شرحا على هذا الكتاب أملاه على بعض تلامذته ، وهو بعد مخطوط لم ير النور ، وستقوم مؤسسة الإمام الصادق بنشره محقّقا إنشاء اللّه تعالى .