17 - حسن البيان ، لأنّ السامع لا يتوقف في فهم معنى الكلام ولا يشكل عليه شيء منه .
18 - الاعتراض ، وهو قوله :
وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
.
19 - الكناية ، فإنّه لم يصرّح بمن أغاض الماء ، ولا بمن قضي الأمر ، ولا بمن سوى السفينة وأقرّها في مكانها ، ولا بمن قال :
وَقِيلَ بُعْداً
. كما لم يصرّح بقائل :
يا أَرْضُ ابْلَعِي
، و
يا سَماءُ أَقْلِعِي
في صدر الآية ، سالكا في كل واحد من ذلك سبيل الكناية ، لأنّ تلك الأمور العظام لا تتأتى إلّا من ذي قدرة قهّارة لا يغالب . فلا مجال لذهاب الوهم إلى أن يكون غيره سبحانه قائل :
يا أَرْضُ ابْلَعِي
،
وَيا سَماءُ أَقْلِعِي
، ولا أن يكون غائض ما غاض ، ولا قاضي مثل ذلك أمر الهائل ، غيره .
20 - التعرّض ، فإنّه تعالى عرّض بكل من سلك مسلكهم في تكذيب الرّسل ظلما ، وأنّ الطوفان وتلك الأمور الهائلة ما كانت إلّا لأجل ظلمهم .
21 - التمكين ، لأنّ الفاصلة مستقرة في محلّها ، مطمئنة في مكانها غير قلقة ولا مستدعاة .
22 - الانسجام ، لأنّ الآية بجملتها منسجمة ، كالماء الجاري في السلاسة .
23 - اشتمالها على بعض البحور الشعرية ، إذ قوله :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
، على وزن « مستفعلن مستفعلن فاعل » . و
يا سَماءُ أَقْلِعِي
على وزن « مفاعلن مفاعل » .
24 - تنزيل من لا يعقل منزلة من يعقل في النداء والمخاطبة .
25 - الإبهام في قوله :
وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ
وهو اسم الجبل الصغير ، والزق المنفوخ الذي تستقر عليه السفن المائية .
26 - المحافظة على فواصل الآيات فإنّ الرويّ في قوله :
بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
مطابق للآيات المتقدمة والمتأخرة .