11 - ما ذا يراد من قوله :
وَما يُعَلِّمانِ
. فهل « علم » بمعناه الظاهر ، أو بمعنى « أعلم » ؟ .
12 - ما ذا يراد من قوله :
فَلا تَكْفُرْ
. فهل المراد : « لا تكفر بالعمل والسحر » ، أو المراد : « لا تكفر بتعلمه » ، أو كلاهما ؟ .
13 - ما ذا يراد من قوله :
فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما
، فهل المراد : « يتعلمون من هاروت وماروت » ، أو المراد : « يتعلمون من السحر والكفر » ، أو المراد النهي إلى فعله ؟ .
14 - ما هو المراد من قوله :
يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ
فهل أريد منه أنّهم يوجدون به حبّا وبغضا بينهما ، أو أنّهم يغرون أحد الزوجين ويحملونه على الكفر والشرك فيفرّق بينهما اختلاف الملة والنحلة . أو أنّهم يسعون بينهما بالنميمة والوشاية فيؤول إلى الفرقة ؟ « 1 » .
فهذه احتمالات تحتملها الآية . وأنت إذا ضربت عدد الاحتمالات التي ذكرناها في بعضها ارتقى عدد الاحتمالات إلى كمية عجيبة تقرب من مليون ومائتين وستين ألف احتمال « 2 » .
وليست هذه الآية وحيدة في بابها ، وإن كانت قليلة النظير ، بل لها نظائر منها قوله سبحانه :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ، وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً ، أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ، وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ، فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ الميزان ، ج 1 ، ص 233 - 234 .
( 2 ) وهو حاصل ضرب الاحتمالات المذكورة وصورتها الرياضية : ؟ ؟ ؟ ؟ 2 ضربدر 3 ضربدر 4 مساوى 1259712 احتمالا . والمراد من 2 4 ، 2 مضروب في نفسها أربع مرات و 3 9 ، 3 مضروب في نفسها تسع مرات . نعم الكثير من الاحتمالات ربما لا تتناسق مع بعضها ، فينخفض عدد احتمالات التفسير الصحيحة .
( 3 ) سورة هود : الآية 17 .