2 - وقال تعالى :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ
« 1 » . إذا كان الخصم معترفا بأنّ اللّه هو الذي بدأ الخلق . . . إذن فالإعادة أهون من البدأة ، لأنّها من شيء ، وتلك لا من شيء .
3 - وقال تعالى :
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
« 2 » . فقد رتّب دخولهم الجنة على ولوج الجمل في خرم الإبرة . ولما كان ذلك أمرا ممتنعا ، كان ذاك أيضا مثله . فقد أبدى امتناع دخولهم الجنة بهذا الشكل القياسي بكناية بديعة .
4 - وقال تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 3 » . فقد رتّب النتيجة على صغرى القياس مع حذف الكبرى لظهورها ، وهي : أنّ من أعطاه اللّه الكوثر - وهي مجموعة المكرّمات - فينبغي له أن يؤدّي شكره الواجب ، بالابتهال إلى اللّه والمثول لديه بكل الوجود .
5 - وقال تعالى :
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ
« 4 » .
قياس استثنائي مركّب من قضيّة شرطية مضمونها :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً
« 5 » . وأخرى حملية استثنائية مضمونها :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الروم : الآية 27 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 40 .
( 3 ) سورة الكوثر : الآيتان 1 و 2 .
( 4 ) سورة الأعراف : الآية 176 .
( 5 ) سورة الإسراء : الآية 19 .
( 6 ) سورة طه : الآيات 124 - 126 .