سمات الأنبياء
( 2 ) التنزّه عن المنفّرات
قد وقفت فيما تقدم على أنّ قيادة الناس وهدايتهم ، من الأمور الصعبة التي تتطلب في المدير والقائد أن يتمتع بصفات عالية تسهّل توفيقه للغرض الذي بعث له ، أو نهض لتحقيقه . وقد عرفت أنّ مسؤولية هداية البشر في جميع النواحي ملقاة على عاتق الأنبياء ، وأنّ العصمة - بمراتبها - إحدى الصفات اللازمة فيهم .
وهناك صفات أخرى يجب اتّصاف الأنبياء بها تحصيلا لغرضهم ، التي لولاها لما وصلوا إليه . ويجمعها التنزّه عن كل ما يوجب تنفر الناس ، والتحلّي بكلّ ما يوجب انجذابهم إليهم . ونحن نشير إلى بعض عناوين هذه الصفات مع تفسيرها إجمالا .
1 - التنزّه عن دناءة الآباء وعهر الأمهات
لا شكّ أنّ القائد إذا كان وليد بيت طيب طاهر ، معروف بالعفاف والتّقى ، فإنّ ذلك يكون له تأثيره الخاص في انسياق الناس وميلهم إليه . بخلاف ما إذا كان وليد بيت صفر من القيم الأخلاقية سواء في جانب الآباء أو الأمهات ، فإنّ أفئدة الناس تنفضّ من وليده بحجة أنّ الأبناء يرثون صفات الآباء والأمهات .