2 - سلامة الخلقة
ومن العوامل الباعثة على اجتماع الناس حول القائد ، سلامته في بدنه من التشوّه ، ومن الأمراض التي يستوحش الناس معها من التعاطي مع المصاب بها ، كالجذام والبرص .
3 - كمال الخلق
إنّ لحسن الخلق وكماله تأثيرا خاصا في جذب الناس ، كما أنّ لقسوة القلب وفظاظة المعاملة تأثيرا في تنفير الناس ، فلهذا يلزم أن يكون الأنبياء في القمة من صفاء النفس ولين الطباع ، والتواضع والنزاهة عن الحسد والتجبّر وما شاكل ذلك .
قال سبحانه :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ، وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
« 1 » .
4 - كمال العقل
كما أنّ للعقل سهما وافرا في حقل القيادة ، فيجب أن يكون الأنبياء على درجة عالية من الذكاء والفطنة والرأي القاطع لا يتردّدون في أمورهم بعد تبيّنها .
وقد ذكرنا سابقا قوله عليه السلام . « ولا بعث اللّه نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من عقول أمته » « 2 » .
5 - حسن السيرة
إنّ البسطاء من الناس - وما أكثر وجودهم في الأمم - ينظرون إلى البواطن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 159 .
( 2 ) الكافي ، ج 1 ، كتاب العقل والجهل ، الحديث 11 .