اللّه وكلاهما حسنة ولأجل ذلك يقول :
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
« 1 » .
3 - قال سبحانه :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجاً ، وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 2 » .
فالآية تنص على سبق علمه سبحانه على تحقق الأشياء وتكوّنها وتحددها وتقدرها ، وكل ما يحف بها من الخصوصيات .
4 - قال تعالى :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ
« 3 » .
« الزّبر » كتب الأعمال ، والمراد بالصغير والكبير ، صغيرها وكبيرها والكل مكتوب في كتاب خاص .
5 - قال تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 4 » .
المصيبة هي النائبة التي تصيب في الأرض كالجدب وعاهة الثمار والزلزلة المخربة ، أو التي تصيب في الأنفس ، كالمرض والجرح والكسر والقتل ، والمراد من الكتاب اللوح المكتوب فيه ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة . وإنما اقتصر على ذكر ما يصيب في الأرض أو في الأنفس من المصائب لكون كلامه فيهما ، وإلّا فالمكتوب لا يختص به .
وقوله :
إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
دالّ على أنّ تقدير الحوادث قبل وقوعها والقضاء عليها بقضاء ، لا صعوبة فيه .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية 52 .
( 2 ) سورة فاطر : الآية 11 .
( 3 ) سورة القمر : الآيتان 52 - 53 .
( 4 ) سورة الحديد : الآية 22 .