تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الطّرق إلى معرفة اللّه هناك كلمة قيّمة لأهل المعرفة وهي : إنّ الطرق إلى معرفة اللّه بعدد أنفاس الخلائق بل فوقها بكثير وكثير ، فإنّ لكل ظاهرة من الظواهر الطبيعية وجهين ، يشبهان وجهي العملة الواحدة ، أحدهما يحكي عن وجودها وحدودها وخصوصياتها وموقعها في الكون ، والآخر يحكي عن اتّصالها بعلّتها وقوامها بها ونشوئها منها . فهذه الظاهرة الطبيعية - من الوجه الأول - تقع موضوع البحث في العلوم الطبيعية ، فيأخذ كل باحث جهة خاصة من هذا الوجه حسب تخصصه وذوقه واطّلاعه ، فواحد يبحث عن التراب والمعادن وآخر عن النبات والأشجار ، وثالث عن الحيوان إلى غير ذلك من الموضوعات . كما أنها من الوجه الثاني تقع طريقا لمعرفة اللّه سبحانه والتعرف عليه من ناحية آثاره :
إنّ آثارنا تدلّ علينا * فانظروا بعدنا إلى الآثار
وبما أنّ الظواهر الطبيعية ، جليلها وحقيرها لها وجهان ، فقد أكّد الإسلام على معرفتها والغور في آثارها وخصوصياتها ، قائلا :
قُلِ انْظُرُوا