تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

1 - عرشه سبحانه واستواؤه عليه

إنّ من صفاته سبحانه كونه مستويا على عرشه . وقد جاء هذا الوصف في كثير من الآيات ، فقد ورد لفظ العرش في الذكر الحكيم اثنين وعشرين مرة . كما ورد لفظ « عرشه » مرة وحدة ، والكل راجع إلى عرشه سبحانه إلّا آيتان هما : قوله سبحانه :
وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
« 1 » . وقوله سبحانه :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
« 2 » كما ورد الاستواء اثنى عشر مرة ، وهي - ما عدا ثلاث آيات - راجعة إلى استوائه سبحانه على العرش . وقد ادعى أهل الحديث وتبعهم الأشعري أنّ الآيات ظاهرة في أنّ له سبحانه عرشا وأنه مستو عليه ، غير أنّ الكيف مجهول . وقد أخذ المشبّهة بما ادعاه أهل الحديث من الظاهر من دون القول بكون الكيف مجهولا . وقد أثارت هذه المسألة في الأوساط الإسلامية ضجيجا وعجيجا بالغين بين الصّفاتية والمؤوّلة . ونحن نقول ، لو أنّ الباحثين أمعنوا النّظر في هذه الآيات مجرّدين عن كل ما يحملونه من العقائد الموروثة ، لوقفوا على
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 23 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 100 .
الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 331 | الشيخ جعفر السبحاني