الخيال وسبك المعاني السامية في قوالب الألفاظ الجميلة . وكتاب « القانون » لابن سينا في الطب ، وكتابه الآخر باسم « الشّفاء » في الفلسفة ، يدلّان على أنّ مؤلفهما كان من البارعين في الطب والفلسفة . ولأجل ذلك نرى أنه سبحانه عندما يصف روائع أفعاله وبدائع صنعه في آيات الذكر الحكيم ، يختمها باسم « القدير » يقول سبحانه :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 1 » .
فالاحكام والإتقان في الفعل آيتا العلم وعلامتا القدرة . وإنّا نرى في كلمات الإمام علي ( عليه السلام ) أنّه يستند في البرهنة على قدرته تعالى بروعة فعله وجمال صنعه سبحانه .
قال ( عليه السلام ) : « فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرّياح برحمته ، ووتّد بالصّخور ميدان أرضه » « 2 » .
ويقول ( عليه السلام ) : « وأرانا من ملكوت قدرته وعجائب ما نطقت به آثار حكمته » « 3 » .
ويقول ( عليه السلام ) : « فأقام من الأشياء أودها ، ونهج حدودها ولاءم بقدرته بين متضادّها » « 4 » .
ويقول ( عليه السلام ) : « وأقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته وعظيم قدرته » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 12 .
( 2 ) النهج ، الخطبة الأولى .
( 3 ) النهج ، خطبة الأشباح ، الخطبة 91 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) النهج ، الخطبة 165 .