تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الخيال وسبك المعاني السامية في قوالب الألفاظ الجميلة . وكتاب « القانون » لابن سينا في الطب ، وكتابه الآخر باسم « الشّفاء » في الفلسفة ، يدلّان على أنّ مؤلفهما كان من البارعين في الطب والفلسفة . ولأجل ذلك نرى أنه سبحانه عندما يصف روائع أفعاله وبدائع صنعه في آيات الذكر الحكيم ، يختمها باسم « القدير » يقول سبحانه :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 1 » . فالاحكام والإتقان في الفعل آيتا العلم وعلامتا القدرة . وإنّا نرى في كلمات الإمام علي ( عليه السلام ) أنّه يستند في البرهنة على قدرته تعالى بروعة فعله وجمال صنعه سبحانه . قال ( عليه السلام ) : « فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرّياح برحمته ، ووتّد بالصّخور ميدان أرضه » « 2 » . ويقول ( عليه السلام ) : « وأرانا من ملكوت قدرته وعجائب ما نطقت به آثار حكمته » « 3 » . ويقول ( عليه السلام ) : « فأقام من الأشياء أودها ، ونهج حدودها ولاءم بقدرته بين متضادّها » « 4 » . ويقول ( عليه السلام ) : « وأقام من شواهد البيّنات على لطيف صنعته وعظيم قدرته » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 12 . ( 2 ) النهج ، الخطبة الأولى . ( 3 ) النهج ، خطبة الأشباح ، الخطبة 91 . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) النهج ، الخطبة 165 .