2 - وقال عبّاد بن سليمان الصّيمرى : « 1 » لا يقدر على خلاف معلومه .
3 - وقال البلخي : « 2 » لا يقدر على مثل مقدور عبده .
4 - وقال الجبّائيّان : « 3 » لا يقدر على عين مقدور العبد .
وربما نسب إلى الحكماء أنّه سبحانه لا يقدر على أكثر من الواحد ولا يصدر منه إلّا شيء واحد وهو العقل . وهناك عقائد للثنوية مبهمة نترك بيانها إلى موضع آخر « 4 » .
هذه صورة تاريخية عن نشأة هذا الرأي ، أي تقييد قدرة اللّه . ويبدو أنّ أكثر هؤلاء تأثّروا بالآراء الدخيلة الوافدة إلى بلاد الإسلام في عصر نهضة الترجمة . وستوافيك شبهاتهم وتحليلها بعد استعراض أدلة القائلين بعموم قدرته .
أدلة القائلين بعموم القدرة الإلهية
إنّ المقصود من عموم قدرته سبحانه هو سعتها لكل شيء ممكن .
بمعنى أنّه تعالى قادر على خلق كل ما يكون ممكنا لذاته غير ممتنع كذلك .
وقد استدل المحققون عليه بقولهم :
« إنّ المقتضي موجود والمانع مفقود . أما الأول فلأن المقتضي لكونه
هامش
( 1 ) وقد نقل عنه القول بكون دلالة الألفاظ ذاتية لا وضعية ولم نقف على ترجمته في المعاجم .
وقد ذكر العلامة الحلي نظريته في قدرته سبحانه في « نهج المسترشدين » . لاحظ إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين ، ص 189 .
( 2 ) هو أبو القاسم الكعبي المتوفي عام 317 ه .
( 3 ) وهما الشيخ أبو علي محمد بن عبد الوهاب المتوفي عام 303 ه . وابنه أبو هاشم عبد السلام بن محمد المتوفي عام 321 ه . وكانا من رؤساء المعتزلة وأقطابهم ولهما آراء خاصة يخالفان فيها سائر شيوخها .
( 4 ) يأتي البحث عن عقائد الثنوية في مبحث التوحيد في الخالقيّة .