الصّفات الثبوتية الذاتية
( 2 ) القدرة
اتفق الإلهيون على أنّ القدرة من صفاته الذاتيّة الكمالية كالعلم .
ولأجل ذلك يعدّ القادر من أسمائه سبحانه « 1 » .
القدرة لغة - كما عرّفها أصحاب المعاجم - الملك والغنى واليسار .
قال ابن منظور : يقال قدر على الشّيء قدرة أي ملكه فهو قادر وقدير . يقول سبحانه
عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
« 2 » أي قادر ، والقدر الغنى واليسار .
وقال الراغب : القدرة إذا وصف بها الإنسان فاسم لهيئة له ، بها يتمكن من فعل شيء ما . وإذا وصف اللّه تعالى بها فهو نفي العجز عنه . ا . ه . ولا يخفى أن تفسير الراغب القدرة في اللّه سبحانه بإرجاعها إلى الصفات السلبية ( نفي العجز عنه ) خطأ واضح ، لأن القدرة كمال ولا يشذّ كمال عن ذاته .
هامش
( 1 ) الفرق بين الصفة والاسم عبارة عن أنّ الأول لا يحمل على الموضوع فلا يقال « زيد علم » بخلاف الثاني فيحمل عليه ويقال « زيد عالم » وعلى ذلك جرى الاصطلاح في أسمائه وصفاته سبحانه . فالعلم والقدرة والحياة صفات و « العالم » و « القادر » و « الحيّ » أسماؤه تعالى .
( 2 ) سورة القمر : الآية 55 .