تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات على هدى الكتاب والسنة والعقل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
« 1 » . ويقول سبحانه :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
« 2 » . وقال تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
« 3 » . وقال عزّ من قائل :
عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 4 » . إلى غير ذلك من الآيات الدّالة على علمه تعالى بالجزئيات .

رفعة التّعبير القرآني عن سعة علمه

إنّ من المفاهيم المعضلة هو تصور مفهوم اللامتناهي بحقيقته وواقعيته ، فإنّ الإنسان لم يزل يتعامل في حياته مع الأمور المحدودة ولذلك أصبح تصور اللامتناهي أمرا مشكلا في غاية الصعوبة عليه . فهذه المنظومة بما فيها من السّيّارات جزء من مجرّتنا الواسعة ومع ذلك فالجزء والكلّ متناهيان من حيث الذرّات والمركبات . وإنّ أكبر عدد تعارف الإنسان العادي على استخدامه في حياته هو رقم المليارد الذي يتألف من رقم واحد أمامه تسعة أصفار . ثم إنّ الحضارة البشرية بسبب تكاملها في العلوم الرياضية توصلت إلى
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 29 . ( 2 ) سورة الرعد : الآية 8 . ( 3 ) سورة ق : الآية 16 . ( 4 ) سورة سبأ : الآية 3 .