تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام النبوة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أنت سواد بن قارب قال : نعم يا أمير المؤمنين . فقال : أنت الذي أتاك رئيك بظهور النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال : نعم يا أمير المؤمنين . بينا أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان ، إذ أتاني رئى من الجن فضربني برجله وقال : قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالي واعقل إن كنت تعقل أنه قد بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من لؤي بن غالب يدعو إلى اللّه تعالى وإلى عبادته وأنشأ يقول :
عجبت للجن وتطلى بها * وشدها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صادق الجن ككذّابها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قدامها كأذنابها
فقلت له دعني فأنا أمسيت ناعسا ولم أرفع بما قال رأسا فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال : قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل أنه قد بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من لؤي بن غالب يدعو إلى اللّه تعالى وإلى عبادته وأنشأ يقول :
عجبت للجن وتخبارها * وشدها العيش بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما مؤمنو الجن ككفارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين روابيها وأحجارها
فقلت : دعني فقد أمسيت ناعسا ولم أرفع بما قال رأسا ، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله وقال : قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي ، واعقل إن كنت تعقل ، قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى اللّه تعالى وإلى عبادته وأنشأ يقول :
عجبت للجن وتجساسها * وشدها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما خير الجن كأنجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم * واسم بعينيك إلى رأسها
قال : فأصبحت وقد امتحن اللّه تعالى قلبي للإسلام فرحلت ناقتي واتيت المدينة فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فقلت : اسمع مقالي يا رسول اللّه ، قال : « هات » ، فأنشأت :