شعره فبلغ ذلك قوم مسيلمة فأتوه بصبي مثله فمسح رأسه فصلع وبقي نسله صلعا إلى وقتنا هذا .
ومن أعلامه : ما رواه علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال : لما غزونا خيبر ومعنا من يهود فدك جماعة ، فلما أشرفنا على القاع إذا نحن بالوادي والماء يقلع الأشجار ويهدهد الجبال فقدرنا الماء فإذا هو أربع عشرة قامة فقال بعض الناس : يا رسول اللّه ، العدو من ورائنا والوادي قدامنا فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فسجد ودعا ثم قال : « سيروا على اسم اللّه » ، فعبرت الخيل والإبل والرجال فكان الفتح والغلبة له وهذا نظير فلق البحر لموسى .
نوع آخر من أعلامه : روى الحسن أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : إني قدمت من سفر لي فبينا بنت خماسية تدرج حولي في وصيفها وحليها أخذت بيدها فانطلقت بها إلى وادي فلان فطرحتها فيه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبيها « ما كان اسمها » . فقال : فلانة . فقال النبي « يا فلانة أجيبي بإذن اللّه » ، فخرجت الصبية وهي تقول : لبيك يا رسول اللّه وسعديك ، فقال لها : « إن أبويك قد أساءا فإن أحببت أن أردك إليهما » ، فقالت : لا حاجة لي فيهما وجدت اللّه خير أب منهما .
وهذا نظير ما فعله عيسى عليه السلام من إحياء الموتى .
ومن أعلامه : أن طفيلا العامري جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكا إليه الجذام فدعا بركوة ثم تفل فيها وأمره أن يغتسل بها فاغتسل فقام صحيحا .
وأتاه حسان بن عمرو الخزاعي مجذوما فدعا له بماء فتفل فيه ثم أمره فصبه على نفسه فخرج من علته كأن لم تكن به قط فرجع ودعا قومه إلى الإسلام فأسلموا عن آخرهم .
وأتاه قيس اللخمي وهو من سادات قومه وبه برص فتفل عليه فما بقي عليه إلّا مقدار الحبة .
أعلام النبوة — صفحة 107
مساهمون: علي بن محمد البغدادي الماوردي
ص١٠٧