الفصل الأول ذكر شيء من اختلاف المتفلسفة وتناقض كلامهم « 1 »
( 1 ) ونحن نذكر شيئا من اختلافهم وتناقض كلامهم وأقاويلهم الشّنيعة القبيحة ، وأكشف عن المحالات والخرافات التي ابتدعوها في أصولهم دون الفروع ، وأختصر القول فيه ؛ فان استقصينا في ذلك ، طال القول به جدا . ومع ذلك فانّ هؤلاء المبتدعين قد خلطوا « 2 » بدعهم بكلام الفلاسفة المحقّين ونسبوا كثيرا من ذلك إلى الحكماء القدماء : كما نسبت المجوس قولهم بالاثنين وكما نسبت النّصارى قولهم في المسيح انّه ابن اللّه ، إلى الأنبياء . ويصعب علينا أن نميّز المحقّ منهم من المبطل وأن نميّز كلام « 3 » المبتدعين منهم من كلام « 4 » الحكماء القدماء المحقّين ؛ ولكنا ، نذكر مقالة كل امرئ منهم وننسبها « 5 » إلى من نسبوها إليه ونذكر رسما من اختلافاتهم وتناقض كلامهم لتستدل به على ما وراءه « 6 » من ضلالهم وعمى قلوبهم ، ولتعلم
هامش
( 1 ) - أخذنا هذا العنوان من هامش نسخةB، وفي النسخةA، ورد العنوان هكذا :
« ونحن نذكر شيئا من اختلافهم »
( 2 ) - خلطوا : خاطواB( 3 ) - نميز كلام : يميز الكلامB( 4 ) كلام : الكلام :B( 5 ) - ننسبها : ننسيهاB( 6 ) - وراءه : رواهA