نموركة ان راييش روى بني إسرائيل تحرير أورد ) . نسخة فارسية مطبوعة سنة 1845 :
( در آنجا بر سنكها نسخة توريت موسى را كه در حضور بني إسرائيل نوشته بود نوشت ) . فعلم أن حجم التوراة كان بحيث لو كتب على حجارة المذبح لكان المذبح يسع ذلك . فلو كانت التوراة عبارة عن هذه الكتب الخمسة لما أمكن ذلك ، فالظاهر كما قلت في الأمر الرابع .
الأمر التاسع : قال القسّيس تورتن : « إنه لم يكن رسم الكتابة في عهد موسى عليه السلام » . أقول : مقصوده من هذا الدليل أنه إذا لم يكن رسم الكتابة في العهد ، فلا يكون موسى كاتبا لهذه الكتب الخمسة . وهذا الدليل غاية في القوة لو ساعد كتب التواريخ المعتبرة ، ويؤيده ما وقع في التاريخ الذي كان باللسان الإنكليزي وطبع سنة 1850 في مطبع جارلس دالين في بلدة لندن هكذا . « كان الناس في سالف الزمان ينقسون بميل الحديد أو الصفر أو العظم على ألواح الرصاص أو الخشب أو الشمع ، ثم استعمل أهل مصر بدل تلك الألواح أوراق الشجر پاپيروس ، ثم اخترع الوصلي في بلدة بركمس وسوّى القرطاس من القطن والإبريشم في القرن الثامن وسوّى في القرن الثالث عشر من الثوب واختراع القلم في القرن السابع » . انتهى . كلام هذا المؤرّخ لو كان صحيحا عند المسيحيين فلا شك في تأييده لكلام تورتن .
الأمر العاشر : وقع فيه الأغلاط ، وكلام موسى عليه السلام أرفع من أن يكون كذلك ، مثل ما وقع في الآية الخامسة عشر من الباب السادس والأربعين من سفر التكوين هكذا :
« فهؤلاء بنو ليا الذين ولدتهم بين نهر سورية ودينا ابنتها فجميع بنيها وبناتها ثلاثة وثلاثون نفسا » . فقوله ثلاثة وثلاثون نفسا غلط ، والصحيح أربعة وثلاثون نفسا . واعترف بكونه غلطا ، مفسّرهم المشهور هارسلي حيث قال : « لو عددتم الأسماء وأخذتم دينا صارت أربعة وثلاثين .
ولا بدّ من أخذها ، كما يعلم ، من تعداد أولاد زلفا لان سارا بنت أشير واحدة من ستة عشر » .
انتهى . ومثل ما وقع في الآية الثانية من الباب الثالث والعشرين من سفر الاستثناء هكذا :
« ومن كان ولد زانية لا يدخل جماعة الرب حتى يمضي عليه عشرة أحقاب » . وهذا غلط وإلّا يلزم أن لا يدخل داود عليه السلام ولا آباؤه إلى فارض بن يهودا في جماعة الربّ ، لأن فارض ولد الزنا كما هو مصرّح في الباب الثامن والثلاثين من سفر التكوين ، وداود عليه السلام البطن العاشر منه ، كما يظهر من نسب المسيح المذكور في إنجيل متّى ولوقا ، مع أن داود رئيس الجماعة والولد البكر للّه على وفق الزبور . ومثل ما وقع في الآية الأربعين من الباب الثاني عشر من سفر الخروج ، وستعرف في الشاهد الأول من المقصد الثالث من الباب الثاني أنه غلط يقينا . ومثل ما وقع في الباب الأول من سفر العدد هكذا : « 45 فكان عدد بني إسرائيل
إظهار الحق — صفحة 46
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤٦