تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

الفصل الثاني في بيان أنّ أهل الكتاب لا يوجد عندهم سند متصل لكتاب من كتب العهد العتيق والجديد

اعلم ، أرشدك اللّه تعالى ، أنه لا بدّ لكون الكتاب سماويا واجب التسليم ، أن يثبت أولا بدليل تامّ أن هذا الكتاب كتب بواسطة النبيّ الفلاني ، ووصل بعد ذلك إلينا بالسند المتصل بلا تغيير ولا تبديل . والاستناد إلى شخص ذي إلهام بمجرد الظن والوهم لا يكفي في إثبات أنه من تصنيف ذلك الشخص . وكذلك مجرّد ادّعاء فرقة أو فرق لا يكفي فيه . ألا ترى أن كتاب المشاهدات ، والسفر الصغير للتكوين ، وكتاب المعراج ، وكتاب الأسرار ، وكتاب تستمنت ، وكتاب الإقرار ، منسوبة إلى موسى عليه السلام . وكذلك السفر الرابع لعزرا منسوب إلى عزرا ، وكتاب معراج أشعيا وكتاب مشاهدات أشعيا منسوبان إلى أشعيا عليه السلام ، وسوى الكتاب المشهور لأرميا عليه السلام كتاب آخر منسوب إليه ، وعدّة ملفوظات منسوبة إلى حبقوق عليه السلام ، وعدّة زبورات منسوبة إلى سليمان عليه السلام . ومن كتب العهد الجديد ، سوى الكتب المذكورة ، كتب جاوزت سبعين منسوبة إلى عيسى ومريم والحواريين وتابعيهم . والمسيحيون الآن يدّعون أن كلّا من هذه الكتب من الأكاذيب المصنوعة . واتفق على هذه الدعوى كنيسة كريك وكاتلك وبروتستنت . وكذلك السفر الثالث لعزرا منسوب إلى عزرا ، وعند كنيسة كريك جزء من العهد العتيق ومقدس واجب التسليم ، وعند كنيسة كاتلك وبروتستنت من الأكاذيب المصنوعة ، كما ستعرف هذه الأمور مفصّلة في الباب الثاني إن شاء اللّه تعالى . وقد عرفت في الفصل الأول أن كتاب باروخ وكتاب طوبيا وكتاب يهوديت وكتاب وزدم وكتاب إيكليزياستكس وكتابي المقابيين وجزءا من كتاب أستير واجبة التسليم عند كاتلك ، وواجبة الردّ عند بروتستنت . فإذا كان الأمر كذلك ، فلا نعتقد بمجرد استناد كتاب من الكتب إلى نبيّ أو حواري أنه إلهامي أو واجب التسليم . وكذلك لا نعتقد بمجرد ادّعائهم ، بل نحتاج إلى دليل . ولذلك طلبنا مرارا من علمائهم الفحول السّند