السابع والعشرين من إنجيل متّى هكذا : « ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا : إيلي إيلي لما شبقتني ؟ أي إلهي إلهي لما ذا تركتني ؟ » . وفي الباب الخامس عشر من إنجيل مرقس هكذا : « وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا : الوي الوي لما شبقتني ؟ الذي تفسيره : إلهي إلهي لما ذا تركتني ؟ » . فلفظ ( أي إلهي إلهي لما ذا تركتني ) في إنجيل متّى وكذا لفظ ( الذي تفسيره إلهي إلهي لما ذا تركتني ) من إنجيل مرقس ليسا من كلام الشخص المصلوب يقينا ، بل ألحقا بكلامه . / 2 / في الآية السابعة عشر من الباب الثالث من إنجيل مرقس هكذا : « لقبهما ببوان رجس أي ابني الرعد » . فلفظ ( أي ابني الرعد ) ليس من كلام عيسى عليه السلام بل هو الحاقي . / 3 / في الآية الحادية والأربعين من الباب الخامس من إنجيل مرقس هكذا : « وقال لها طليثا قومي الذي تفسيره يا صبية لك أقول قومي » . فهذا التفسير الحاقي ليس من كلام عيسى عليه السلام . / 4 / في الآية الرابعة والثلاثين من الباب السابع من إنجيل مرقس في الترجمة المطبوعة سنة 1816 : « ونظر إلى السماء وتأوّه وقال افثا يعني انفتح » . وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 « ونظر إلى السماء وقال افاثا الذي هو انفتح » . وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا : « ونظر إلى السماء وتنهد وقال له انفتح الذي هو انفتح » . وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1860 هكذا : « ورفع نظره نحو السماء وأنّ وقال له افثا أي انفتح » . ومن هذه العبارة ، وإن لم يعلم صحة اللفظ العبراني أهو إفثا أو أفاثا أو انفتح أو إفثا لأجل اختلاف التراجم التي منشأ اختلافها عدم صحة ألفاظ أصولها ، لكنه يعلم يقينا أن لفظ ( أي انفتح ) أو ( الذي انفتح ) الحاقي . ليس من كلام عيسى عليه السلام . وهذه الأقوال المسيحية الأربعة التي نقلتها من الشاهد الأول إلى هاهنا تدل على أن المسيح عليه السلام كان يتكلم باللسان العبراني الذي كان لسان قومه ، وما كان يتكلّم باليوناني . وهو قريب القياس لأنه كان عبرانيا ابن عبرانية نشأ في قومه العبرانيين ، فنقل أقواله في هذه الأناجيل في اليوناني نقل بالمعنى . وهذا أمر آخر زائد على كون أقواله مروية برواية الآحاد . / 5 / في الآية الثامنة والثلاثين من الباب الأول من إنجيل يوحنا هكذا : « فقالا له ربي الذي تفسيره يا معلم » . فقوله ( الذي تفسيره يا معلم ) الحاقي ليس من كلامهما / 6 / في الآية الحادية والأربعين من الباب المذكور في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 وسنة 1844 « قد وجدنا مسيا الذي تأويله المسيح » . وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة 1816 ( ما مسيح را كه ترجمة آن كرسطوس مىباشد يافتيم ) وترجمة أردو المطبوعة سنة 1814 توافق الفارسية .
فيعلم من الترجمتين العربيتين أن اللفظ الذي قاله اندراوس هو مسيا ، وأن المسيح ترجمته .
ومن الترجمة الفارسية وأردو أن اللفظ الأصل هو المسيح وكرسطوس ترجمته . ويعلم من ترجمة اردو المطبوعة سنة 1839 أن اللفظ الأصل خرسته وأن المسيح ترجمته فلا يعلم من
إظهار الحق — صفحة 418
مساهمون: رحمة الله بن خليل الرحمن الهندي
ص٤١٨