تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إظهار الحق — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
غير غالب وتفنى الشرطة . ثم يشترط المسلمون شرطة الموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يمسوا فيبقى هؤلاء وهؤلاء كلّ غير غالب وتفنى الشرطة . فإذا كان اليوم الرابع نهد إليهم بقية الإسلام فيجعل اللّه الدبرة عليهم - أي الروم - فيقتتلون مقتلة ، إما قال لا يرى مثلها وإما قال لم ير مثلها ، حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم فما يخلفهم حتى يخرّ ميتا . فيتعادّ بنو الأب ، كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الرجل الواحد . فبأي غنيمة يفرح أو أي ميراث يقاسم ؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثر من ذلك ، فجاءهم الصريخ أن الدجال قد خلفهم في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون الحديث عصمنا اللّه من فتنة الدجال . واعلم أن علماء پروتستنت ، على ما هو عادتهم ، يغلطون العوام باعتراضات مموّهة على الإخبارات المستقبلة المندرجة في القرآن والحديث . فأنقل هاهنا بعض الإخبارات المنسوبة إلى الأنبياء الإسرائيلية ، عليهم السلام ، عن كتبهم المقدسة ليعلم المخاطب أن اعتراضاتهم ليست بشيء وليس غرضي سوء الاعتقاد في أقوال الأنبياء عليهم السلام ، لأنها ليست بثابتة الإسناد إليهم ثبوتا قطعيا ، بل حكمها حكم الروايات الضعيفة المروية بروايات الآحاد . فالغلط منها ليس بقولهم يقينا ، والاعتراض عليه حق . فأقول : الأول الخبر المنقول في الباب السادس من سفر التكوين . والثاني الخبر المنقول في الآية الثامنة من الباب السابع من كتاب أشعيا . والثالث الخبر المنقول في الباب التاسع والعشرين من كتاب أرمياء . والرابع الخبر المندرج في الباب السادس والعشرين من كتاب حزقيال . والخامس الخبر المندرج في الباب الثامن من كتاب دانيال . والسادس الخبر المندرج في الباب التاسع من الكتاب المذكور . والسابع الخبر المندرج في الباب الثاني عشر من الكتاب المذكور . والثامن الخبر المندرج في الباب السابع من سفر صموئيل الثاني . والتاسع الخبر المندرج في الآية 39 و 40 من الباب الثاني عشر من إنجيل متّى . والعاشر الخبر المندرج في الآية السابعة والعشرين والثامنة والعشرين من الباب السادس عشر من إنجيل متّى . والحادي عشر الخبر المندرج في الباب الرابع والعشرين من إنجيل متّى . والثاني عشر الخبر المندرج في الباب العاشر من إنجيل متّى . وكلها غلط ، كما عرفت هذه الأمور في الباب الأول . فإن أراد أحد منهم أن يعترض على أخبار من الإخبارات المستقبلة المندرجة في القرآن والحديث فعليه أن يبين أولا صحة هذه الإخبارات المندرجة في كتبهم التي أشرت إليها الآن ، ثم يعترض « 1 » .
هامش
( 1 ) ما زلنا في المسلك الأول من الفصل الأول من الباب السادس . وكان المؤلف قد نبّه إلى أنه سوف يورد معجزات محمد - صلى اللّه عليه وسلم - على نوعين : الإخبار ، والأفعال . وكان النوع الأول - أي الإخبار - قد انتهى . وهو يتابع إيراد المعجزات ، على النوع الثاني ، أي الأفعال ، وهذا ما تتضمنه الفقرات الآتية .